تركّز الأمانة السورية للتنمية في عملها على المجالات التي تجد فيها نفسها في الموقع الأنسب لتكون الوكالة التنموية الأبرز التي تقود العملية في سورية. ونحن نتحاشى المشاريع التي يفضّل أن تقوم بها الحكومة أو القطاع الخاص. ويركّز عملنا على تطوير القدرات البشرية الكامنة أكثر من تركيزه على المساعدة المباشرة أو البنية التحتية. كما نقوم بانتقاء مشاريعنا لتناسب المجالات التي نركّز عليها ألا وهي: التعلّم؛ والتنمية الريفية؛ والثقافة والتراث. .

يتوجّه التعلّم بشكل كبير إلى الشبان والشابات السوريين ويهدف إلى تحضيرهم ذهنياً للتفوّق في مستقبل سريع التغيّر يتسم بالعالمية والغنى بالمعلومات. ونشاطاتنا ذاتية التوجيه وغير رسمية وهي تشجّع الإبداع والتفكير المستقل والنقدي والتعاون والمبادرة وامتلاك الأهلية للعمل في قطاع الأعمال والمسؤولية الاجتماعية. ويزوّد التعلّم الشبان والشابات بمهارات الحياة والأدوات التي تساعدهم على التكيّف مع الظروف الجديدة. كما يمثّل التعلّم استثماراً في أعظم موارد سورية الطبيعية ألا وهي عقول شبابها.
تعكسّ التنمية الريفية التزاماً وطنياً بتكوين مجتمعات ريفية مستدامة خارج مناطق المدن السورية المكتظة، إذ يعيش أكثر من 60% من السكان في الريف، الأمر الذي يلعب دوراً كبيراً في رسم ملامح الهوية السورية. ويمكن للقروض الصغيرة وحاضنات الأعمال والموارد المُتنقّلة والمنح الدراسية والتدريب والنصائح أن تساعد الأفراد والمجتمعات المحلية في العثور على الفرصة الاقتصادية فيما يتجاوز أساسيات الزراعة، مع الاحتفاظ بإحساس قوي بالملكية المحلية والانخراط على المستوى المحلي.

تركّز نشاطات الثقافة والتراث على تمكين الأفراد المبدعين في مختلف حقول الثقافة عبر توفير فرص البروز لهم وتطويرهم من الناحية الشخصية والمهنية. وتركّز برامجنا أيضاً على زيادة تفاعل الناس مع الأنشطة الثقافية واشتراكهم فيها. ويتم ذلك من خلال التعامل المتواصل مع التراث الثقافي الثري لسورية لاستيحاء أشكال جديدة من التعبير الثقافي وخلق فرص جديدة للتفاعل واستلهامها.
|