فايدة حمدان هي أم لثلاثة أطفال من قرية الكرس، جاءت إلى مركز أعمال المرأة الريفية تلبية لطموحها في إدارة مشروع صغير. وقد كانت تحلم بإنتاج مواد التنظيف والشامبو والصابون ومستحضرات الغسيل ذات المكوّنات الطبيعية إرضاءً لبحثها عن جمال الطبيعة. ولقد حضرت دورة في إدارة الأعمال في مركز أعمال المرأة الريفية درست فيها كيف تكون صاحبة مهنة ناجحة، كما حصلت على الدعم من مديرية الزراعة في اللاذقية التي عيّنت مدرّباً على صناعة الصابون. وتقوم فايدة حالياً بتسويق العديد من أنواع الصابون الطبيعي المخلوط بزيت الزيتون النقي والغار واللوز وغيرها من العطور الطبيعية المتوفرة في منطقة اللاذقية.
يُذكر أن مركز أعمال المرأة الريفية هو برنامج يديره مشروع فردوس، أحد مشاريع الأمانة المُوجّهة نحو التنمية الريفية.

في صيف عام 2007، اتصل محمد زكي محمد علي، وهو طالب بكالوريا من حلب، بمشروع شباب لمعرفة ما إذا كان بإمكانه المشاركة في إحدى الزيارات التي يقيمها برنامج خبرة عمل إلى شركة محلية؛ وكان قد سمع عن البرنامج من رفاق صفه وأصدقائه فأصبحت لديه رغبة في تحقيق ذات الفوائد التي حصلوا عليها. وأُرسل محمد لزيارة شركة كويفاتي فأثبت بأنه مشارك متميّز، حيث كان واضحاً أنه يرى في الزيارة فرصة نادرة لابدّ من اغتنامها.
بعد برنامج خبرة عمل، سجّل محمد في برنامج القادة الشباب، الأمر الذي عمل على تعزيز مهاراته بشكل أكبر وأعطاه خبرة عملية في إدارة مشروع وتنفيذه.
وفي الصيف ذاته، بدأ محمد البحث عن وظيفة بعد أن أتمّ تعليمه الثانوي. ونظراً لكونه قد دخل عالم الأعمال وتعلّم كيف يكتب سيرته ذاتية ويجري مقابلة عمل من خلال مشاركته في مشروع شباب، أصبح لديه ما يكفي من الثقة بالنفس والوعي للتقدّم بطلب وظيفة إلى مجموعة هرشو الإعلانية، وهو يقول "لقد عزز ذِكر خبرة مشروع شباب في سيرتي الذاتية (وكنت قد سمعت عنها للمرة الأولى أثناء برنامج خبرة عمل) صورتي لدى شركة هرشو وساعد في حصولي على مرتّب شهري قدره 20,000 ل.س. كمندوب للمبيعات".
في كانون الثاني/يناير عام 2008 وأثناء عطلة منتصف العام الدراسي، استضافت شركة هرشو برنامج خبرة عمل لمدّة أسبوع، وكان محمد توّاقاً للقيام بدور مُنسّق الشركة مع الطلاب لأنه أراد تشارك تجربته معهم، وقال "عندما سمعت أن شركة هرشو ستستضيف برنامج خبرة عمل، لم أرغب أن أفوّت فرصة إخبار نظرائي كيف غيّر مشروع شباب حياتي". يُظهر ذلك حقيقة هامة هي الإحساس القوي بالانتماء والولاء الذي يشعر به المستفيدون من مشروع شباب نحو البرنامج.
الجدير بالملاحظة أن شركة هرشو عمدت عندما عرفت أن محمد كان من المستفيدين من مشروع شباب، إلى الاتصال بباسل شعبان، عضو فريق شباب المحلي، لسؤاله حول شخصية محمد. ويُبين ذلك المستوى العالي من المصداقية الذي يتمتع به مشروع شباب بين الشركات التي عمل معها إضافة إلى انخراط محمّد في العمل حالياً، يحاول التقدّم من جديد إلى امتحان البكالوريا من أجل متابعة تحصيله الجامعي.
 |
|
|